الأحد، 12 يوليو 2026

مولايْ .. لا حظّ لي.


أقيمُ مع غُربتي 

أنا المُـتبتّلُ ..

أمارسُ خُـشوعََـا 

طقُـوسَ السّفَـرْ

مَــوْلايَ .. 

لا حــظّ لي ..

سأصرِفُ عن امْـرأة 

(تُجـزّ حَشَاشَـة صَدْري )

كلّ النّــظَــرْ ..

مَـــوْلايَ .. 

هذا كتـابُ العُمُــرْ

يقولُ تَـهيـمُ وحيدًا 

و تَتـركٌَ ديــَر الأحـبّـة ..

 كراهِـبٍ .. 

آمَـنَ باللّـه .. 

ثُـمّ كـَفَـرْ .. 

مَـوْلايَ..

لا تَغفـر ذُنُـوبي 

فإنّ ذنـوبي كعُشبٍ نَـدر

ستُصبـحُ نَضحًـا 

وقَطـرًا 

ومَـاءً ..

وريـش جنَـاحي  

حينَ أفُــرّ..

مَـوْلايَ ..

لا حَـظّ لي في النّعيـم..

نَصِيبِـي كتبْـتَ

جحيـمٌ سَعـرْ..

مَـولايَ.. إنّي زرعتُ نَبَـاتًـا

سَيَنْمُـو دونَ صَـلاة المَطـرْ..


----------------------

الحلاّج الكافي م.ق.

تونس ، صيف 2016 ..

بنادم .. او حالة بحالة

حالة بحالة ..

بَـنَادمْ إذا خانوهْ أجْيــابـهْ ** وقََــلَّ عليهْ المَـــالْ

يغْـلط يتعَـثّرْ في جَـوابـهْ ** ويـقُــولْ الـمُحَــالْ

ويضيَّـعْ عَـقْـلُـهْ وصـوَابـهْ ** ويـتَـلِّـفْ لَـقْــــوَالْ

وعَ لَحْبَـابْ يسـكّــرْ بَـابـهْ ** ويـكَـثِّــرْ لَـقْــفَـــالْ

ويُوصِـلْ فِ اعْـداد الـكـذّابـهْ ** ومـقَـامْ الأرْذالْ

ويَسْـألْ ما يلـقـاشْ أحْبَابـهْ ** وتتْـشعّـبْ لَـحْـوالْ

وتكْـثَـرْ أوجاعَـهْ و أعْطـابَهْ **وماعَـادشْ يِـتْعََــالْ

و يولّي لباسُـو جَـلّابة  ** و يمـشي بَــلاشْ نـعَــالْ

.......................

الحلّاج الكافي م.ق.

ما غاضني العدوّ..

مَــا غَـاضني العــدُوّْ في ذمَّـــاني..

طبيعَـة حسُـــودْ زايــدة المَـــرَضْ

نَـا غَـاضني الحبيـبْ زاد عَـطـاني..

وشاركْ عَدوِّي، و في ڨِـفايا قَـرَضْ

تمنّيـتْ هـذا الوقـت مُـوشْ زمَـاني

وتمنّيتْ بِـكْـري صُحبتِـي تِـتْـفــضّْ

غدر الخسيسْ محسوب في عَـدّاني

وغدر الصّديقْ  ما لقيتْ ليهْ عَـوَضْ

نَـا حْليبْ أبيـضْ، والبَـيَـاض رَعَـاني

إذا اعطيتْ عهدي ما عادْ فيه نَڨَـضْ

عَڨـابْ العُـمر نَـا لـڨِـيتْ في البَـرّاني

ڨـلب احْـنيـنْ مَـا فِيهْ حَـتّى غَـرَضْ

وكِي سنِدتْ ظهْـري للغـريبْ حَمَـاني

مِـنْ طَـمّـعُــوا بالـغَــدر، صَـمّْ رفَــضّْ


المهدي القاطري (الحلّاج الكافي)

السبت، 11 يوليو 2026

رسائل الحلاج الأخيرة ..

لا شيء يُذْكرُُ هذا اليوم، فقط.. وأنا مرابط بمحطّة الانتظار رأيت امرأة، شعرها يشبه شعرك، يحدثُ هذا دائما أن أرى نساءً يُشبهنك فمعامل صناعة صبيع الشّعر تورّطني في الاشتباه بك وتكاد تدفعني للورطة الكبرى كأن ارْبِكَ شبيهتك و انظر فيما اشتهيه فيك واكتشف فروقا كثيرة وابتسم في وجهها و تعتقد أنّني أعاكسها أو انني أحد المعجبين بها ... 

 يحدث هذا دائما بان تردّ احدى شبيهاتك ببسمة او بنظرة تمنّع تبطن قبولا او حتّى بنطرة انكاريّة وشيء من الصدّ و الرّفض ... وفي نهاية يستغربن مغادرتي المفاجئة للمكان فيما اعتقدن أنّني رجل معاكس و صائد حمام... هنّ لم يفهمن أنني ابتسمت اليك وليس لهنّ و أنّه لا يعنيني قبولهن أو صدّهنّ ..

لا شيء يُذكر هذا اليوم ، فقط عندما دخلت مكتبي تذكرت أنك قد تكونين نائمة او في بيت الاستحمام و أنّ لا أحد يسعفك  و يمدّ لك ما نسيت من أدوات و لوزازم الحمّام.. يحضرني شيطان الشِّعر و  أتذكّر تفاصيل جسدك و تضاريسه  ... و يفسد المشهد رنين الهاتف ، مكالمة غير مهمّة تفسد مشهدا مهماّ.. ألعن ابليس و أشكر شيطان الشّعر ... و ابتسم في وجهك و أنت حاضرة و غائبة و تعتقد السكريتيرية التي في اقصى الرواق أنّها مغرية حتّى في شهر رمضان و بدون " ماكياج"  و أنني معجب بها،  و تقوم من مكتبها و تتجه نحوي و تسألني بوقاحتها المعهودة : متى ستتزوّج سمعت أنّك .... و تصمت . اتجاهل سؤالها و ابتسم في وجهها  ثانية ..

لا شيء يذكر هذا اليوم ، سوى أنّني تذكرت صديقة قديمة تشبه هرّة نافرة و ودودة في ذات الوقت . و اشتقت ارتشاف فهوة معها على شاطئ البحر و اشتقت أيضا  أن اكتشف كيفية تضفيف شعرها و هل عيّرت مشبكه و ما الذي فعل الشيب في راسها ؟ 

لا شيء يذكر هذا اليوم، فقط ، لم يكن افطاري شهيّا و كان الاكل سمجا و ممجوجا  بوصفة أكل أمريكية لا روح فيها و تنقصها بهارات الشرق، طعام بلا بهارات و امرأة بلا عطر كثير عليّ ما تحمّلتُ ، أكلت القليل مجاملة ثمّ قمت لافتح نافذة بيتي و تطلعت الى السّماء لعلّ جمال النجوم ليلا يعدّل مزاجي، لكنّ مباني هذه المدينة  الدميمة البشعة الموغلة في الموت  حرمتني وجه السّماء .

لا شيء يذكر هده الليلة ، فقط ، شعاع نهدك يضيء المكان و شجر السّرو يظلّل ذاكرتي و يمنحني لونا جديدا لشعرك ...


الحلاّج ....

من " رسايل الحلاّج  الأخيرة " 

صيف 2014..

الخميس، 2 يوليو 2026

ثلج الكاف الدافئ..

 ثلج الكاف  الدافىء

°°°°°°°°°°°°°°°°


احتاج اللّيلة ضجيجا وطبلا ومزمارا والكثير من الزّغاريد وطلق رصاص يصمّ أذنيّ، واحتاج امرأة تشعل تِبْنا في عـتمة اللّيل وتعلن بدء العرس/النّجمة، احتاج أبي يغنيني سحر رموش حبيبته  ويقول لي: لا تخجل من نبرة صوتك ان كنت لا تحسن غنائي، فقط  كنْ حسن الانصات والحفظ، واحتاج نصح أبي ليعلّمني أن العصيان بداية الرّشد، احتاج سرجا لحصان لا تأخذه كبوة ومخلاة شعير لسفر طويل، احتاج كشف المستور فيّ لأغسل كل عيوبي واصير نبيّا ورسول نفسي، احتاج اللّيلة ان اكون وحدي وان لا تشاركيني سريري، اريد وسادة وحدي وفانوسا لا يشبه فانوس الليلة البارحة، سأعيد ترتيب الأشياء من جديد فلا أنتِ أنتِ و لا أنا أنا... سأكون مزاجيا ووقحا وتاركا للصلاة والأهواء المقدسة .. ساخضع رغباتي للغواية والخروج عن النص الإخلاقي، وكوني انت كما تشائين فقط لا تخضعيني لنصحك الذي يشبه نصح أمي وانا طفل صغير ..

لا تستغربي هذا منّي، أنا لا أطردك، أنا فقط في حاجة لأن أكون وحدي .. " امّ الزّين" تنام وحيدة منذ أكثر من شهرين وأعتقد أنها تحتاجك هذه الليلة أكثر منّي، لا تغضبي و تعوّدي بين الحين والآخر أن تنامي وحيدة، الوحدة فرصة لمراجعة الأشياء وتعقيم القديم وشواء الحاضر في انتظار الغد ...اذهبي .. اذهبي، أنا لا احتاجك الليلة .. صدقا لا أحتاجك ..

وفركت اصابعها ونظرت الى سقف البيت  الذي يضيئه مصباح خافت ثمّ قالت ببرودة: لن أغضب،  كنْ على يقين أنّني لن أعضب منك او ... أعلم منذ كبٍرتُ وفقهت الدّنيا عرفت أنّني سأكون في خدمتكم جميعا.. و لا أحد منكم سيخدمني سأتركك كما تريد ،  ليس الليلة فقط ، ستبقى وحدك  أكثر من ليلة وسأعود اليك عندما احتاجك لتخدمني في صمت ودون مزاج ثقيل  ... اجزم انك ستكون في خدمتي كخادم مغلوب او نادل مقهى بأجر زهيد . 


الحلاّج ...

فقرة من سلسلة " ثلج الكاف الدّافىء ".

السبت، 20 يونيو 2026

جنّتي والختام..

ورقة قــديمة (2013)

---------------------

أيّها السّاهرون على راحة الله ..

سُهَّــدًا جُهَّـــدََا

 في انتظار الحـواري

و طواف غُــلامْ ..

ذرونا... لا تدخلوا جنّة الشّعراء

فلنا وردنا 

و لنا عطرنا 

و لنا أرضنا و حبيباتنا 

و النّعيمُ الجميلُ 

و جنّاتنا عَـليكُم حــرامْ ..

أيّها السّاهرون على راحة الرّب

نحن أيضا لا نَـنَـامْ

نذكُرُ شِعـرنا 

نشربُ خَـمرنا 

نحزم أمْـرانا 

لجمال الخِـتَـامْ

أيّها السّاهرون على راحة الأنبياءْ

جنتنا بلا خازن 

 مفتوحة للعَـوام ..

و بلا أتقياءْ 

-----------------------------------------------------------

الحلاّج  الكافي / المهدي ..

الأربعاء، 3 يونيو 2026

تعتعة ...

 تعْتَعَةُُ..

--------------------------------------------

في لحظة سُكْـرٍِ حــلالْ

صرتُ...

أبيضََأ كالحليب 

أحمرا كـدَمِي ..

ضبابيّا كالبُخار

خاليا من خيبتي الثّـــــالثة 

قلتُ سأكْتُبُ بعض القصيدة

على فخذٍ امرأة راقَ لي ..

هكذا عنّ لي ذات سُكْرٍ

قالت : سكِرْتَ ؟ 

قلْتُ : صَفوْتُ فهاتي مدادي 

في لحظة سُكْرٍ تَتَعْتَعْتْ

صرت أحدب النّطق

أعاني سعال تهجّي الحروف

كتبت نصْفَ القصيد 

على فخذ امرأة استحمّتْ لوحدها هذا الصّباحْ 

ضاعت حروفي بدَعْكِ الرُّخَامْ

وصار ماء حمّامها حبْرنا السرّي ..


---------

الحلاّج (م.ق.)


ُ